البهوتي

309

كشاف القناع

من أهل العلم . ولقوله ( ص ) : وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ( فإن طال المجلس ) قبل القبض وتقابضا قبل التفرق جاز ، ( أو ) تصارفا ثم ( تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما ) فتقابضا ( أو ) تماشيا ( إلى الصراف فتقابضا عنده جاز ) أي صح الصرف . لان المجلس هنا كمجلس الخيار في البيع ، ولم يتفرقا قبل القبض . ولا يطل الصرف بتخابر فيه . وقياسه سلم ، وبيع نحو مد بر بمثله أو بشعير . فيصح العقد دون الشرط ، كسائر الشروط الفاسدة ( ويجوز ) الصرف ( في الذمم بالصفة ) كصارفتك دينارا بعشرة دراهم . ويصف ذلك إن تعددت النقود ، وإلا لم يحتج لوصفه وينصرف لنقد البلد . ويكفي القبض في المجلس وإن لم تكن معينة ، ( لأن المجلس كحالة العقد ) لعموم ما سبق من قوله ( ص ) : بيعوا الذهب الفضة كيف شئتم يدا بيد ( فمتى افترقا قبل التقابض ) من الجانبين بطل العقد لما سبق ، ( أو افترقا ) أي المتعاقدان ( عن مجلس ) عقد ( السلم قبل قبض ) المسلم إليه ( رأس ماله ) أي السلم ( بطل العقد ) لما يأتي في السلم ، ( وإن قبض البعض فيهما ) أي في الصرف والسلم ( ثم افترقا كفرقة خيار المجلس ) قبل تقابض الباقي ( بطل ) العقد ( فيما لم يقبض فقط ) لفوات شرطه ( ولو وكل المتصارفان ) من يقبض لهما ، ( أو ) وكل ( أحدهما من يقبض له فتقابض الوكيلان ) أو تقابض أحد المتصارفين ووكيل الآخر ( قبل تفرق الموكلين ) أو قبل تفرق الموكل والعاقد الثاني الذي لم يوكل ( جاز ) العقد ، أي صح . لأن قبض الوكيل كقبض موكله ، ( وإن تفرقا ) أي الموكلان أو الموكل والعاقد الثاني ( قبل القبض بطل الصرف ، افترق الوكيلان أو لا ) لتعلق القبض بالعقد . ولو تفرق الوكيلان ثم عادا بالمجلس وموكلاهما باقيان . لم يتفرقا إلى التقابض . صح العقد لما تقدم ( ولو كان عليه دنانير ) ، أ ( و ) كان عليه ( دراهم فوكل غريمه في بيع داره ) أو نحوها ( و ) في ( استيفاء دينه من ثمنها فباعها بغير جنس ما عليه ) أي على رب الدار ( لم يجز ) للوكيل ( أن يأخذ منها ) أي من ثمن الدار ( قدر حقه لأنه ) أي المدين ( لم يأذن له ) أي للوكيل ( في مصارفة نفسه ) فإن أذن له في ذلك جاز .